تُعد قضايا التركات والميراث في السعودية من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا، حيث تتعلق بتنظيم أموال المتوفى، وضمان حصول كل وريث على نصيبه الشرعي وفقًا للشريعة الإسلامية والأنظمة القضائية المعمول بها. وتبرز الحاجة إلى محامٍ متخصص في هذا المجال — أو ما يُعرف بـ محامي تركات — لمساعدة الورثة في تجاوز التعقيدات الإجرائية، وتجنب النزاعات، وتحقيق قسمة عادلة للتركة بأسرع وقت ممكن.
ومع تطور الأنظمة العدلية في المملكة، أصبح التعامل مع التركات يحتاج فهمًا دقيقًا لمجموعة من الإجراءات الشرعية والقانونية، خاصة أن التركات قد تشمل أصولًا متعددة مثل العقارات، الحسابات البنكية، الأسهم، الشركات، المركبات، الممتلكات الشخصية، وغيرها.
في هذا المقال الشامل، سنقدم شرحًا تفصيليًا ودقيقًا لجميع جوانب الميراث والتركات، ابتداءً من مفهوم التركة، مرورًا بإجراءات الحصر والجرد، وصولًا إلى القسمة الرضائية أو القضائية، مع تسليط الضوء على دور المحامي وأهمية الاستشارة القانونية في مثل هذه القضايا
التركة في النظام السعودي — المستمدة من الفقه الإسلامي — هي كل ما يخلّفه المتوفى بعد وفاته ويشمل:
وحتى تُقسّم التركة بطريقة صحيحة، لا بد أولاً من تحديد الورثة الشرعيين، والتأكد من عدم وجود مانع من موانع الميراث، ثم البدء في إجراءات حصر الورثة وإثبات العلاقة بالمتوفى.ؤ
يُعد صك حصر الورثة الخطوة الأولى والأهم في أي قضية تركات أو ميراث، فهو الوثيقة الرسمية التي تُحدد أسماء الورثة المستحقين وحصصهم الشرعية.
1- تقديم الطلب إلكترونيًا
يقوم أحد الورثة أو محامي تركات بالدخول إلى بوابة ناجز وتقديم طلب “إصدار حصر ورثة”.
2-إرفاق المستندات المطلوبة
ومن أهمها:
شهادة الوفاة
الهوية الوطنية لكافة الورثة
كارت العائلة
بيانات الشهود والمزكّين
3-إصدار الصك
بعد التحقق من البيانات، يصدر صك حصر الورثة إلكترونيًا.
ويُعتبر هذا الصك وثيقة أساسية لا يمكن البدء في أي إجراءات أخرى بدونه، سواء كانت قسمة التركة أو توزيع الأصول أو إنهاء المعاملات لدى البنوك والجهات الحكومية وسواء ستيولاها الورثة او محامي تركات
بعد إصدار صك حصر الورثة، تأتي مرحلة جرد التركة، وهي مرحلة بالغة الأهمية لضمان معرفة كل ما خلفه المتوفى، وتشمل:
1- الحصر المالي
وفيه يتم حصر الحسابات البنكية، الودائع، الشهادات الاستثمارية، المستحقات، الأسهم، والحصص التجارية.
2- الحصر العقاري
يتضمن العقارات، الأراضي، صكوك الملكية، العمائر، الشقق، الاستراحات، المزارع وغيرها.
3- الحصر المنقول
مثل المركبات، الذهب، المجوهرات، الأثاث، المقتنيات القيمة.
4- الالتزامات والديون
سواء كانت ديونًا على المتوفى أو ديونًا مستحقة له.
تتطلب هذه المرحلة خبرة قانونية ومهارة عالية، لذلك يُفضّل الاعتماد على محامي تركات متخصص لضمان دقة الإجراءات وعدم ضياع أي حق من حقوق الورثة.
1- القسمة الرضائية (قسمة تركة بالتراضي بين الورثة )
وهي القسمة التي يتفق فيها الورثة جميعًا على كيفية توزيع التركة دون الحاجة للقضاء. وتعتبر هذه الطريقة الأسرع والأقل تكلفة.
شروط القسمة الرضائية:
يلعب محامي الميراث دورًا رئيسيًا في هذه المرحلة من خلال إعداد وثيقة القسمة، والتأكد من صحتها، وتوثيقها أمام الجهات المختصة.
يلجأ الورثة للقضاء في الحالات الآتية:
في هذه الحالة يقوم محامي التركات برفع دعوى قسمة تركة أمام المحكمة المختصة، ثم تقوم المحكمة بالخطوات التالية:
أ. تعيين خبير أو مقيم عقاري
لتقييم الأصول وتحديد إمكانية القسمة العينية أو البيع.
ب. النظر في إمكانية القسمة العينية
أي تقسيم الأصول إلى أجزاء بحسب الأنصبة الشرعية.
ج. اللجوء إلى البيع القضائي
في حال تعذر القسمة، يتم بيع العقار أو الأصل وتوزيع قيمته على الورثة.
توجد عدة طرق لقسمة التركة بحسب طبيعة أصولها:
1- القسمة العينية (الفرز والتجنيب)
وفيها يتم توزيع الأصول كما هي بين الورثة.
2- القسمة البيعية
وتُستخدم عندما يتعذر تقسيم الأصل، فيتم بيعه بالمزاد أو بالاتفاق.
3- القسمة الاختيارية
وهي التي يتفق فيها الورثة على تقسيم حسب تفضيلاتهم.
يُعد محامي التركات ركناً أساسياً في قضايا الميراث، خصوصًا في الحالات التي تتضمن أصولًا متعددة أو ورثة كُثُراً أو نزاعات.
دور محامي التركات:
وجود محامي تركات متخصص يسهم في تسريع الإجراءات وحماية الحقوق ومنع النزاعات.
توزع التركة وفق خمسة مراحل أساسية:
1- تجهيز المتوفي
تكاليف الغسل والكفن والدفن.
2- سداد ديون المتوفى
لا يتم تقسيم أي جزء من التركة قبل سداد الديون.
3- تنفيذ الوصية
بشرط ألا تتجاوز ثلث التركة إلا بإذن الورثة.
4- استخراج الحقوق المتعلقة بالتركة
مثل النفقة الواجبة، المصاريف الضرورية.
5- تقسيم باقي التركة بين الورثة
وفق الأنصبة الشرعية المحددة شرعاً .
تتكرر عدد من القضايا في مجال قسمة التركة ومنها:
1- النزاع بين الورثة على العقارات
بسبب صعوبة تقسيمها أو اختلاف التقييم.
2- إخفاء بعض الورثة معلومات عن عناصر التركة
مثل الحسابات البنكية أو العقارات في مناطق أخرى.
3- وجود قاصر أو فاقد أهلية
مما يستوجب تدخل ولي أو وصي.
4- رفض أحد الورثة القسمة
وفي هذه الحالة يتم اللجوء للقضاء.
5- المطالبة بحقوق مالية للمتوفى
مثل مستحقات نهاية الخدمة، أو عوائد الأسهم، أو ديون.
5- الطلبات الاستعجالية لوقف التصرف في التركة
لحماية حقوق الورثة لحين انتهاء الدعوى.
المملكة العربية السعودية – الرياض
حي السليمانية – طريق الامير ممدوح بن عبدالعزيز
مركز الصفوة التجاري – بوابة رقم (1)
الدور الأول – مكتب رقم (1105)
الهاتف: 0112933993
الجوال: 966590465594
الايميل : info@aljafran-law.com
من الأحد الى الخميس
من 8:00 ص إلى 5:30 م
السبت
من 9:00 ص إلى 12:00 م